السنة عنوان البحث نشر البحث
2026 الصورة الشعرية وتأثير المرجعية الدينية في شعر الموحدين مجلة مركز بابل للدراسات الانسانية
ملخص البحث يتناول هذا البحث الصورة الشعرية وأثر المرجعية الدينية في شعر العصر الموحدي، من خلال الكشف عن حضور الموروث الديني في تشكيل الصور الشعرية وبناء دلالاتها الفنية والفكرية. وقد مثّلت المرجعية الدينية، ولا سيما القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والسيرة النبوية وقصص الأنبياء والشخصيات الإسلامية، مصدرًا مهمًا استمد منه شعراء العصر الموحدي كثيرًا من صورهم ورموزهم وإيحاءاتهم. ويهدف البحث إلى بيان الكيفية التي استطاع بها الشاعر الموحدي توظيف المرجعية الدينية داخل تجربته الشعرية، بحيث لم تقتصر على الاقتباس أو التضمين، بل تحولت إلى عنصر فاعل في بناء الصورة الشعرية وإنتاج المعنى. فقد أسهم استدعاء النصوص والشخصيات والأحداث الدينية في إثراء الصورة بالإيحاءات الروحية والتاريخية، ومنحها عمقًا دلاليًا يتجاوز المعنى المباشر إلى آفاق رمزية وتأويلية متعددة. كما يكشف البحث عن تنوع طرائق حضور المرجعية الدينية في الصورة الشعرية، إذ ظهرت من خلال التناص القرآني، والإشارات النبوية، واستحضار قصص الأنبياء، وتوظيف الشخصيات والأحداث الإسلامية، والرموز الدينية. وقد أسهم هذا التوظيف في التعبير عن قضايا الشاعر ومواقفه النفسية والفكرية، فضلًا عن توظيفه في المدح والرثاء والوصف والحكمة والوعظ. ويخلص البحث إلى أن المرجعية الدينية كانت من أبرز الروافد الثقافية التي أسهمت في تشكيل الصورة الشعرية لدى شعراء العصر الموحدي، وأن توظيفها منح الصورة كثافةً دلالية وجمالية، وربط التجربة الشعرية بالموروث الديني والحضاري للأمة، مما يؤكد عمق التفاعل بين الإبداع الشعري والمرجعية الثقافية والدينية في الشعر الموحدي.